محمد بن زكريا الرازي
397
المنصوري في الطب
واسعطه بدهن اللوز الحلو وقطّر منه أيضا في أذنه . وليقطر في عينه لبن الجواري كل وقت قليلا قليلا . ثم يتعاهد ذلك . وهذا النوع من ضعف البصر يشتد عند الجوع وخلاء البطن . صفة كحل يحدّ البصر الضعيف [ * ] : عشرون درهما توتيا مغسولة مجففة . ويعتصر ماء المرزنجوش الرطب ، ويترك ليلة ثم يصفى ويعجن به التوتيا ، ويترك حتى يجف ثم يسحق ، ويؤخذ زنجبيل وفلفل ودار فلفل وماميران درهمان درهمان . وإذا كانت التوتيا عشرين درهما فليؤخذ من النوشادر درهم ، ويسحق بماء الرازيانج الطري ويجفف ويسحق ويرفع ويستعمل . وينفع من ذلك غاية النفع أشياف المرارات . في انتفاخ الأجفان : يطلى الموضع بالطلاء الموصوف في باب الرمد . فإنه نافع إن شاء اللّه . في الشعر المنقلب في الأجفان الذي ينخس العين : هذه إذا كانت شعرة أو شعرتين ، فإنها تلزق بالدهن الصيني أو بالمصطكي مع سائر الأشفار « 28 » أو تقلع أو تكوى وتقطع ويكوى موضعها بمكوى دقيق في دقة الأبرة . وإن كانت كثيرة احتيج إلى قطع الجفن . والكلام فيه مجاوز لغرض كتابنا هذا . في الماء النازل في العين : إذا كان الإنسان يتخيل كأن أمام عينه أجساما صغيرة أو شعاعات
--> ( 28 ) الأشفار : حافات الأجفان التي تحمل الأهداب . ومفردها شفر .